« اللهم إني أسألك من جمالك بأجمله وكل جمالك جميل اللهم إني أسألك بجمالك كله » .
فبمجرد أن يدرك العبد جماليته يحبه ويعشقه ، وإدراك جماله عبر التفكير بأفعاله وخلقه وآثار صنعه لأن الجمال المطلق لا يصدر منه إلا ما هو جميل ، ومن هنا فإن كل فرد وبحسب مدى إدراكه ومن خلال تأمله في أية زاوية من زوايا هذا الوجود الكبير يمكنه أن يرى عظمة اللّه تعالى .
فعالم الطبيعة ، بما ينطوي من نظام دقيق مليء بالأسرار ، يعبر بجلاء عن عظمته وجماله وعلمه وقدرته وحكمته ولهذا ورد التركيز البليغ على التفكير في آثار صنع اللّه تعالى كما قال اللّه تبارك وتعالى :
الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِياماً وَقُعُوداً وَعَلى جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ رَبَّنا ما خَلَقْتَ هذا باطِلًا سُبْحانَكَ فَقِنا عَذابَ النَّارِ
[ آل عمران : 191 ] .
وقال سبحانه :
إِنَّ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ لَآياتٍ لِلْمُؤْمِنِينَ
[ الجاثية : 3 ] .
3 . التفكر في يوم القيامة وأهواله
تفكر معي في هذا اليوم ، ألا يستحق منا ولو ذرة من التفكير ! وهو اليوم الذي ورد ذكره في القرآن الكريم كثيرا ، فكم من الآيات القرآنية التي تحدثت عنه وعن أهواله العظيمة .
تفكر كيف أنه يوم عظيم شأنه ، مديد زمانه ، قاهر سلطانه ، يوم ترى فيه السماء قد انفطرت ، والكواكب من هوله قد انتثرت ، والنجوم الزواهر قد انكدرت ، والشمس قد كوّرت ، والجبال قد سيّرت ،