تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مداد الروح — صفحة 52

مساهمون:

ص٥٢
من قيام ليلة ، وأن تفكر ساعة خير من عبادة سنة أو ستين أو سبعين سنة . والاختلاف هنا إنما هو اختلاف في مراتب التفكر وفي درجات المتفكرين في العلم والمعرفة وفي اختلاف أنواع ما يتفكر فيه .

التفكر روح العبادة

من المعلوم أن عبادة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم قبل البعثة كانت التفكر والنظر في بديع خلق اللّه تعالى وفي عظيم آياته ، هذا التفكر هو روح العبادة وجوهرها . وعن الإمام الرضا عليه السّلام أنه قال : « ليس العبادة بكثرة الصلاة والصوم ، إنما العبادة التفكر في أمر اللّه » « 1 » . يقول الشاعر :
إذا المرء كانت له فكرة * ففي كل شيء له عبرة « 2 »
إذا إن كان للتفكر هذا الدور العظيم ، ففيم يكون التفكر ؟ اعلم أن التفكر يكون في أمور شتى منها :

1 . التفكر في الهدف الذي خلقنا من أجله

خلق الإنسان لأجل أهداف سامية ذكرها القرآن الكريم منها : أ . أنه خلق للعبودية كما قال اللّه تعالى :
وَما خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ
[ الذاريات : 56 ] .
هامش
( 1 ) الكافي ، م . س ، ج 2 ، ص ، ص 55 . ( 2 ) محاسبة النفس ، ص 139 .