فلنستعد للجواب قبل هول الخطاب !
ولتسأله المغفرة قبل يوم الحسرة !
لنعد إليه تائبين قبل أن نغادرها نادمين !
أليس هو خير الغافرين وأكرم الأكرمين !
كيف لا ، وقد أكرم الإنسان غاية الإكرام كما قال :
وَلَقَدْ كَرَّمْنا بَنِي آدَمَ
[ الإسراء : 70 ] .
وجعله خليفته كما قال :
إِنِّي جاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً
[ البقرة : 30 ] .
ونسب روحه إليه تعالى وإن كانت النسبة تشريفية ، فهي كرامة كما قال :
فَإِذا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي فَقَعُوا لَهُ ساجِدِينَ
[ الحجر : 29 ] .
وخلق العالم لأجله وخلقه لنفسه كما في الحديث القدسي :
« عبدي خلقت الأشياء لأجلك وخلقتك لأجلي ، وهبتك الدنيا بالإحسان والآخرة والإيمان » « 1 » .
وخلقه ليربح عليه كما في الحديث القدسي : « يا بن آدم لم أخلقك لأربح عليك ، إنما خلقتك لتربح عليّ ، فاتخذني بدلا من كل شيء فإني ناصر لك من كل شيء » « 2 » .
خلقه للوصول إلى مقام القرب ، كما قال :
وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ * أُولئِكَ الْمُقَرَّبُونَ
[ الواقعة : 10 - 11 ] .
هامش
( 1 ) الجواهر السنية ، م . س ، ص 361 .
( 2 ) ميزان الحكمة ، م س ، ج 1 ، ص 361 .