تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مداد الروح — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
فلنستعد للجواب قبل هول الخطاب ! ولتسأله المغفرة قبل يوم الحسرة ! لنعد إليه تائبين قبل أن نغادرها نادمين ! أليس هو خير الغافرين وأكرم الأكرمين ! كيف لا ، وقد أكرم الإنسان غاية الإكرام كما قال :
وَلَقَدْ كَرَّمْنا بَنِي آدَمَ
[ الإسراء : 70 ] . وجعله خليفته كما قال :
إِنِّي جاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً
[ البقرة : 30 ] . ونسب روحه إليه تعالى وإن كانت النسبة تشريفية ، فهي كرامة كما قال :
فَإِذا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي فَقَعُوا لَهُ ساجِدِينَ
[ الحجر : 29 ] . وخلق العالم لأجله وخلقه لنفسه كما في الحديث القدسي : « عبدي خلقت الأشياء لأجلك وخلقتك لأجلي ، وهبتك الدنيا بالإحسان والآخرة والإيمان » « 1 » . وخلقه ليربح عليه كما في الحديث القدسي : « يا بن آدم لم أخلقك لأربح عليك ، إنما خلقتك لتربح عليّ ، فاتخذني بدلا من كل شيء فإني ناصر لك من كل شيء » « 2 » . خلقه للوصول إلى مقام القرب ، كما قال :
وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ * أُولئِكَ الْمُقَرَّبُونَ
[ الواقعة : 10 - 11 ] .
هامش
( 1 ) الجواهر السنية ، م . س ، ص 361 . ( 2 ) ميزان الحكمة ، م س ، ج 1 ، ص 361 .
مداد الروح — صفحة 331 | الشيخ محمد عبد الله الحمود