ولا النقد خالص !
لا أدري . . . بأي وجه أذهب غدا إلى دار صاحب المال . . وقد جعلني هنا أجيرا ، وأعطاني ثروة ( أتاجر بها ) ؟ !
وأقولها أيضا مرارا : « اللهم . . . عظم بلائي » !
أعطيتني بذرا ووجّهتني إلى مزرعة الدنيا التي جعلتها مزرعة للآخرة . .
فلا بذور ، ولا حراثة ، ولا نسيم رحمة !
لا في أوان الشبيبة بكرّت بالزرع ! ولا أرجأته إلى زمان الهرم والمشيب !
لا في موسم الصيف . . ولا في موسم الشتاء !
وغدا حين أمضي . . . يحين وقت الحصاد !
فما عساه يكون حصادي ؟ !
« اللهم . . . عظم بلائي » !
عليّ أن أكررها كثيرا
لقد وقعت في بحر الدنيا الأسود هذا ، وابتلعتني فيه الدّوامات . . .
فلا أنا سبحت !
ولا أنا بلغت الشاطئ !
ولا اتّخذت سفينة للنجاة !
مداد الروح — صفحة 321
مساهمون: الشيخ محمد عبد الله الحمود
ص٣٢١