تأمّل !
لقد شبّه هذا العالم بالمتجر :
تجّاره الناس !
والمشتري منه هو اللّه سبحانه وتعالى !
وبضاعته العمل الصالح !
والقيمة الجنة والرحمة منه تعالى !
ولو تأملنا بشكل جيد فسوف نرى أنّ هذه التجارة العجيبة مع اللّه الكريم ليس لها نظير لأنها تمتاز بالمزايا التالية :
1 . إنّ اللّه تعالى أمّن للبائع تمام رأسماله ، ثم كان مشتريا .
2 . إنّ اللّه تعالى مشتر في حال أنّه غير محتاج - إلى شيء تماما - فلديه خزائن كل شيء .
3 . إنّه تعالى يشتري المتاع القليل بالسعر الباهظ « يا من يعطي الكثير بالقليل » « 1 » .
4 . إن اللّه تعالى يشتري حتى البضاعة التافهة .
فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ
[ الزلزلة : 7 ] .
5 . وعلاوة على دفع الثمن الكبير أيضا يضيف إليه من فضله ورحمته . كما قال تعالى :
وَيَزِيدُهُمْ مِنْ فَضْلِهِ
[ الشورى - 26 ] .
فيا له من باعث على الأسف ! ! لأن الإنسان العاقل الحر ، يغلق عينيه عن تجارة كهذه ، ويشرع بغيرها !
وأشد من ذلك أن يبيع بضاعته مقابل الهباء واللاشيء !
هامش
( 1 ) من دعاء شهر رجب .