تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مداد الروح — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩

تأمّل !

لقد شبّه هذا العالم بالمتجر : تجّاره الناس ! والمشتري منه هو اللّه سبحانه وتعالى ! وبضاعته العمل الصالح ! والقيمة الجنة والرحمة منه تعالى ! ولو تأملنا بشكل جيد فسوف نرى أنّ هذه التجارة العجيبة مع اللّه الكريم ليس لها نظير لأنها تمتاز بالمزايا التالية : 1 . إنّ اللّه تعالى أمّن للبائع تمام رأسماله ، ثم كان مشتريا . 2 . إنّ اللّه تعالى مشتر في حال أنّه غير محتاج - إلى شيء تماما - فلديه خزائن كل شيء . 3 . إنّه تعالى يشتري المتاع القليل بالسعر الباهظ « يا من يعطي الكثير بالقليل » « 1 » . 4 . إن اللّه تعالى يشتري حتى البضاعة التافهة .
فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ
[ الزلزلة : 7 ] . 5 . وعلاوة على دفع الثمن الكبير أيضا يضيف إليه من فضله ورحمته . كما قال تعالى :
وَيَزِيدُهُمْ مِنْ فَضْلِهِ
[ الشورى - 26 ] . فيا له من باعث على الأسف ! ! لأن الإنسان العاقل الحر ، يغلق عينيه عن تجارة كهذه ، ويشرع بغيرها ! وأشد من ذلك أن يبيع بضاعته مقابل الهباء واللاشيء !
هامش
( 1 ) من دعاء شهر رجب .
مداد الروح — صفحة 319 | الشيخ محمد عبد الله الحمود