فقال الإمام الحسين عليه السّلام : « يا بن سعد أتقاتلني ؟ !
أما تتقي اللّه الذي إليه معادك ؟
فأنا ابن من قد علمت !
ألا تكون معي وتدع هؤلاء ، فإنّه أقرب إلى اللّه تعالى ؟
قال عمر : أخاف أن تهدم داري
فقال الحسين عليه السّلام : أنا أبنيها لك
فقال : أخاف أن تؤخذ ضيعتي
قال عليه السّلام : أنا أخلف عليك خيرا منها من مالي بالحجاز - ويروى أنّه قال لعمر : أعطيك ( البغيبغة ) وكانت [ أرضا ] عظيمة فيها نخل وزرع كثير - » .
فقال ابن سعد : إن لي بالكوفة عيالا وأخاف عليهم من ابن زياد القتل .
وهنا نلاحظ سيطرة حب الدنيا على قلب ابن سعد حتى صار كل فكره ومنطقه المال والضياع والبيت والعيال . . .
فو اللّه ما أدري وإني لواقف * أفكر في أمري على خطرين
أأترك ملك الري والري منيتي * أم ارجع مأثوما بقتل حسين
ففي مثله النار التي ليس دونها * حجاب وملك الري قرة عيني « 1 »
ولمّا يئس الإمام الحسين عليه السّلام منه قام وهو يقول : ما لك
هامش
( 1 ) م . س ، مناقب آل أبي طالب ، ج 3 ، ص 248 .