ذبحك اللّه على فراشك عاجلا ولا غفر لك يوم حشرك ، فوالله إني لأرجو أن لا تأكل من بر العراق إلا يسيرا .
فقال ابن سعد مستهزئا : في الشعير كفاية .
وأول ما شهده ابن سعد من غضب اللّه عليه هو ذهاب ولاية الري فلم يحصل على شيء منها ومن ثمّ ذبح على فراشه قتيلا ! !
فهذا نموذج من الذين جانبوا الآخرة وركنوا إلى الدنيا ، ووثقوا منها اعتقادا منهم أنّها خالدة وأنّ أعمارهم متطاولة فيفعلون ما يشاؤون وهم لا يعلمون أنّ المعاصي والذنوب التي يرتكبونها كافية لإهلاكهم في الدنيا ، وتعذبهم في الآخرة العذاب الخالد « 1 » .
ما ذا نفعل لو عرضت علينا دنيا هارون ؟ !
يقول الشهيد الصدر ( قده ) :
« دنيا هارون الرشيد كانت عظيمة !
نقيس أنفسنا بهارون الرشيد
هارون الرشيد نسّبه ليلا نهارا لأنّه غرق في حب الدنيا لكن تعلمون أي دنيا غرق فيها هارون الرشيد !
أي قصور مرتفعة عاش فيها هارون الرشيد ؟ !
أي بذخ وترف كان يحصل عليه هارون الرشيد ؟ !
هامش
( 1 ) الموعظة الحسنة ص 60 ، المؤيد ، الشيخ علي الخطيب ، مؤسسة الأعلمي للمطبوعات ، بيروت ، ط 1 ، 1997 م ، ص 60 - 61 عن مقتل الحسين عليه السّلام ص 205 - 206 .