تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مداد الروح — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
ذبحك اللّه على فراشك عاجلا ولا غفر لك يوم حشرك ، فوالله إني لأرجو أن لا تأكل من بر العراق إلا يسيرا . فقال ابن سعد مستهزئا : في الشعير كفاية . وأول ما شهده ابن سعد من غضب اللّه عليه هو ذهاب ولاية الري فلم يحصل على شيء منها ومن ثمّ ذبح على فراشه قتيلا ! ! فهذا نموذج من الذين جانبوا الآخرة وركنوا إلى الدنيا ، ووثقوا منها اعتقادا منهم أنّها خالدة وأنّ أعمارهم متطاولة فيفعلون ما يشاؤون وهم لا يعلمون أنّ المعاصي والذنوب التي يرتكبونها كافية لإهلاكهم في الدنيا ، وتعذبهم في الآخرة العذاب الخالد « 1 » . ما ذا نفعل لو عرضت علينا دنيا هارون ؟ ! يقول الشهيد الصدر ( قده ) : « دنيا هارون الرشيد كانت عظيمة ! نقيس أنفسنا بهارون الرشيد هارون الرشيد نسّبه ليلا نهارا لأنّه غرق في حب الدنيا لكن تعلمون أي دنيا غرق فيها هارون الرشيد ! أي قصور مرتفعة عاش فيها هارون الرشيد ؟ ! أي بذخ وترف كان يحصل عليه هارون الرشيد ؟ !
هامش
( 1 ) الموعظة الحسنة ص 60 ، المؤيد ، الشيخ علي الخطيب ، مؤسسة الأعلمي للمطبوعات ، بيروت ، ط 1 ، 1997 م ، ص 60 - 61 عن مقتل الحسين عليه السّلام ص 205 - 206 .
مداد الروح — صفحة 314 | الشيخ محمد عبد الله الحمود