قال اللّه تعالى :
إِنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلائِكَةُ أَلَّا تَخافُوا وَلا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ * نَحْنُ أَوْلِياؤُكُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَفِي الْآخِرَةِ
[ فصّلت : 30 - 31 ] .
* الأمر الثاني : أنّ الشّيطان لا يدخل قلوبنا فجأة ولا يعبر حدود دولة الرّوح من دون جواز ! إنّ هجومه ليس مباغتا ، بل يدخل برخصتنا !
نعم ، إنّه يدخل من الباب لا من النّافذة ، ونحن نفتح له الباب .
كما يقول القرآن في هذا المجال :
إِنَّهُ لَيْسَ لَهُ سُلْطانٌ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ * إِنَّما سُلْطانُهُ عَلَى الَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَهُ وَالَّذِينَ هُمْ بِهِ مُشْرِكُونَ
[ النّحل : 99 - 100 ] .
في الحقيقة إن أعمالنا هي الّتي توفّر الأرضيّة لنفوذ الشّيطان ، وذلك ما يقوله القرآن :
إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كانُوا إِخْوانَ الشَّياطِينِ
[ الإسراء : 27 ] .
« اللهمّ صلّ على محمّد وآله وحوّل سلطانه عنّا ، واقطع رجاءه منّا وادرأه عن الولوع بنا » « 1 » .
هل يعقل ؟ !
قال بعضهم : إنّ الشّيطان مهذب ، يقرع الباب ، ويتوارى خلفه ، فإن فتحت له دخل وإلّا تركك ومضى في سبيله .
هامش
( 1 ) من دعاء السّجّاد عليه السلام على الشّيطان .