تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مداد الروح — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
قال العابد : بلى وكيف ذلك ؟ قال الشيطان : بأن تسجد لي فقط ! أجابه العابد : كيف أسجد لك وأنا على هذه الحالة ! قال الشيطان : أكتفي منك بالإيماء ، فأومأ العابد له ، فكفر باللّه ثم صلب وخسر الدنيا والآخرة . يا ترى ما الّذي طرأ على حياة هذا العابد المسكين ليسقط في وحل الحرام والرذيلة ثم الشرك باللّه تعالى والبعد عن رحمته الواسعة ؟ ! من الذي أرداه من عليائه ووضع حجابا بينه وبين ربّه ؟ ! من الذي أفقده توازنه الطّبيعي وجعل حصونه الروحية الرفيعة تنهار ليحل مكانها الطرد من رحمة اللّه ؟ ! إنه الشيطان الرجيم نعوذ باللّه من شره ومكائده « 1 » .

استفسار !

كيف لا نشعر بوساوسه ! قد يطرح سؤال بشأن الوساوس الشّيطانيّة إذ لا يحسّ الإنسان بأمر خارجيّ يصدر إليه حين يرتكب السيّئات ، ولا يتلمّس سعيا شيطانيّا لإضلاله .
هامش
( 1 ) مفاتيح الرحمة ، ج 2 ، م س ، ص 464 .