تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مداد الروح — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
ولعلّ من المفيد أن نركّز هنا على بعض الحالات الّتي يجد الشّيطان فيها فرصته ليكيد كيده وأهمّ وأخطر هذه الحالات ما يلي :

أ . الإغراء بارتكاب المعاصي :

كلّنا ندرك حرمة الكبائر وعقوبة مرتكبها ولكننا قد نرى أنفسنا نقارف بعض هذه الذّنوب أحيانا وقد يستمرّ البعض الآخر في ارتكابها . فما هو سبب هذا السّلوك يا ترى ؟ لا شكّ أنّ للشّيطان يدا مباشرة في هذا الموضوع وذلك حينما يسهّل ارتكاب الكبيرة أمام المؤمن ، فهو يؤمنه من العقاب الفوريّ ، فيطمئنّ لذلك ، ويقدم على الفعل ويكرّره . عن أمير المؤمنين عليه السّلام : « الشّيطان موكل به - أي بالعبد - يزيّن له المعصية ليركبها ويمنيه التوبة ليسوفها » « 1 » . وغالبا ما تكون وسوسة الشّيطان للإنسان في ما يظهره له بمنفعة عاجلة أو بصورة برّاقة مع تيسير السّبيل إليها . فكم يوسوس الشّيطان للإنسان مثلا : أن يشرب كأسا من الخمر فقد يكون فيها الشّفاء لوعكة في جسمه . . . . أو الرّاحة من التفكير من أمر ما ! وما ذا يضرّ الكأس الواحد ؟
هامش
( 1 ) ميزان الحكمة ، م . س ، ج 2 ، ص 1455 .
مداد الروح — صفحة 279 | الشيخ محمد عبد الله الحمود