ولعلّ من المفيد أن نركّز هنا على بعض الحالات الّتي يجد الشّيطان فيها فرصته ليكيد كيده وأهمّ وأخطر هذه الحالات ما يلي :
أ . الإغراء بارتكاب المعاصي :
كلّنا ندرك حرمة الكبائر وعقوبة مرتكبها ولكننا قد نرى أنفسنا نقارف بعض هذه الذّنوب أحيانا وقد يستمرّ البعض الآخر في ارتكابها . فما هو سبب هذا السّلوك يا ترى ؟
لا شكّ أنّ للشّيطان يدا مباشرة في هذا الموضوع وذلك حينما يسهّل ارتكاب الكبيرة أمام المؤمن ، فهو يؤمنه من العقاب الفوريّ ، فيطمئنّ لذلك ، ويقدم على الفعل ويكرّره .
عن أمير المؤمنين عليه السّلام : « الشّيطان موكل به - أي بالعبد - يزيّن له المعصية ليركبها ويمنيه التوبة ليسوفها » « 1 » .
وغالبا ما تكون وسوسة الشّيطان للإنسان في ما يظهره له بمنفعة عاجلة أو بصورة برّاقة مع تيسير السّبيل إليها .
فكم يوسوس الشّيطان للإنسان مثلا :
أن يشرب كأسا من الخمر فقد يكون فيها الشّفاء لوعكة في جسمه . . . .
أو الرّاحة من التفكير من أمر ما !
وما ذا يضرّ الكأس الواحد ؟
هامش
( 1 ) ميزان الحكمة ، م . س ، ج 2 ، ص 1455 .