أمّا الّذين وقفوا وقفة المؤمن الرّاسخ في عقيدته ، الّذين لم تغرهم وعود الشّيطان الزّائفة وأكاذيبه المعسولة ، فإنّ اللّه يخبر عن حالهم بقوله :
وَأُدْخِلَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها بِإِذْنِ رَبِّهِمْ تَحِيَّتُهُمْ فِيها سَلامٌ
[ إبراهيم : 23 ] .
« اللهمّ إنّا نعوذ بك من نزعات الشّيطان الرّجيم وكيده ومكائده ومن الثّقة بأمانيه ومواعيده وغروره ومصائده وأن يطمع نفسه في إضلالنا عن طاعتك وامتهاننا بمعصيتك » « 1 » .
قصة للعبرة العاقبة السيّئة
يحكى أنّ عابدا في بني إسرائيل اسمه برصيصا كان مستجاب الدّعوة . وكان بنو إسرائيل يستشفون به وأصبح ممن تنال منه البركة .
وقد وصل إلى درجة من القرب الإلهي أهّلته أن يشفي المجانين .
وذات يوم عرضوا عليه فتاة مجنونة ، فباتت عنده ، فسوّل له الشّيطان أن يفعل معها الحرام !
وبعد أن أفاق من فعلته الشّنيعة أراد أن يواري فعلته ، فقتلها ، وأخفى جثّتها .
وشاء اللّه أن يفضحه فحكم عليه بالصّلب أمام أنظار النّاس ، وقبل أن ينفذ عليه حكم الإعدام ، عرض له الشّيطان مرّة أخرى وقال له : ألا تريد الخلاص من هذا الموت ؟
هامش
( 1 ) من دعاء الإمام زين العابدين عليه السلام على الشّيطان ، الصّحيفة السّجّاديّة .