الأخضر ، وثالث بالّلون الأزرق ، ورابع لا أتمكّن من جرّه بالألوان ، فأجرّه بالحبال الدّقيقة ، وآخرون بالحبال الغليظة ، وآخرون من الزّهّاد والعبّاد والعلماء بالسّلاسل القصيرة والطّويلة .
قال الرّجل : فقلت له : فما هو اللون الّذي تجلبني به ؟ وأين هو الحبل الّذي تسحبني بسببه ؟
فقال الشّيطان : إنّك وأمثالك لا تحتاجون إلى حبال ولا إلى ألوان ، وإنّما أجلبكم بإشارة خفيفة .
فسأله الرّجل قائلا : وما هذه السّلاسل المقطّعة في مواضع متعدّدة منها ؟
قال الشّيطان : إنّها سلسلة الشّيخ المرتضى ، فإنّي قد جذبته الليلة البارحة سبع مرّات بهذه السّلسلة وهي أغلظ سلاسلي وأطولها . وفي كلّ مرّة يقطع الشّيخ السّلسلة تقطيعا وينصرف عني وينفلت من حبائلي . والآن أنا آيس منه ومتحيّر ما ذا أصنع معه .
فلمّا انتهى ذلك الرّجل من نقل منامه إلى الشّيخ ، تبسّم الشّيخ وقال : الحمد للّه ربّ العالمين .
بعض مكائد الشيطان
إنّ الشّيطان حاضر للإنسان في جميع أحواله الحياتيّة فهو كالجرثومة المنتشرة في الفضاء المحيط ، تدخل الجسم مع الهواء ، وحالما تجد فرصة الاستقرار في البدن تستقرّ وتتكاثر وتنشر سمومها ومضاعفاتها . كذلك الشّيطان ، حالما يجد نقطة ضعف عند الإنسان ، يدخل منها إليه ويوقعه في المحذور .