تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مداد الروح — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
فقد مضى أمس وفيه عمل ولا حساب وجاء اليوم وفيه حساب ولا عمل ! ينظر الإنسان وقد فاته الرّكب فيتعلّق بأذيال الشّيطان ويطالبه بوعوده الخلّابة وبضماناته المغرية ! يريد منه أن ينقذه من ورطته ! ! وعندها يقف الشّيطان وقفة المنتصر ليقارن لهم بين وعدين صدرا في دار الدّنيا وأنّ أيّا من هذين الوعدين أضبط وألزم : « وعد اللّه » الحقّ الصّادق الّذي لا يخلف الميعاد أم « وعد الشّيطان » الباطل والكاذب الّذي لا يراعي ذمّة ولا عهد .
إِنَّ اللَّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ
[ إبراهيم : 22 ] .
إِنَّ اللَّهَ لا يُخْلِفُ الْمِيعادَ
[ آل عمران : 9 ] . وأما وعده فهو كما ذكره القرآن :
وَوَعَدْتُكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ
[ إبراهيم : 22 ] . ويبدو الشّيطان وهو يتنصّل من المسؤوليّة ليظهر لهم بأنّ وعده لهم لم يكن تحت تأثير من الضّغط والإجبار ، بل مجرّد وعد لا أكثر !
وَما كانَ لِي عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطانٍ إِلَّا أَنْ دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي
[ إبراهيم : 22 ] .