فقد مضى أمس وفيه عمل ولا حساب
وجاء اليوم وفيه حساب ولا عمل !
ينظر الإنسان وقد فاته الرّكب
فيتعلّق بأذيال الشّيطان
ويطالبه بوعوده الخلّابة وبضماناته المغرية !
يريد منه أن ينقذه من ورطته ! !
وعندها يقف الشّيطان وقفة المنتصر ليقارن لهم بين وعدين صدرا في دار الدّنيا وأنّ أيّا من هذين الوعدين أضبط وألزم :
« وعد اللّه » الحقّ الصّادق الّذي لا يخلف الميعاد
أم « وعد الشّيطان » الباطل والكاذب الّذي لا يراعي ذمّة ولا عهد .
إِنَّ اللَّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ
[ إبراهيم : 22 ] .
إِنَّ اللَّهَ لا يُخْلِفُ الْمِيعادَ
[ آل عمران : 9 ] .
وأما وعده فهو كما ذكره القرآن :
وَوَعَدْتُكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ
[ إبراهيم : 22 ] .
ويبدو الشّيطان وهو يتنصّل من المسؤوليّة ليظهر لهم بأنّ وعده لهم لم يكن تحت تأثير من الضّغط
والإجبار ، بل مجرّد وعد لا أكثر !
وَما كانَ لِي عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطانٍ إِلَّا أَنْ دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي
[ إبراهيم : 22 ] .