والثالثة : ما دمت لا ترى زوال ملكي فلا ترج أحدا غيري !
والرّابعة : ما دمت لا ترى الشّيطان ميتا فلا تأمن مكره » « 1 » !
محاولات سيطرة الشّيطان على الإنسان
إنّ الشّيطان مراء محتال ، يسعى من أجل أن تكون له حاكميّة علينا ، يلبس أثوابا غريبة كي لا نتعرّف عليه ، يلقي علينا حبال مكائده ويرمي بنا في بئر لا قرار لها . قال اللّه تعالى حكاية عنه :
كَمَثَلِ الشَّيْطانِ إِذْ قالَ لِلْإِنْسانِ اكْفُرْ فَلَمَّا كَفَرَ قالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِنْكَ إِنِّي أَخافُ اللَّهَ رَبَّ الْعالَمِينَ
[ الحشر : 16 ] .
وفي مشهد آخر من مشاهد غواية الشّيطان للإنسان واستدراجه للوقوع في الهلكات والتّخلّي عنه ، نرى القرآن الكريم يصوّر لنا منظرين من مناظر القيامة منظر الكافرين ومنظر المؤمنين وما يجري بين الشّيطان وجماعته من تأنيب .
يقول سبحانه :
وَقالَ الشَّيْطانُ لَمَّا قُضِيَ الْأَمْرُ إِنَّ اللَّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ وَوَعَدْتُكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ وَما كانَ لِي عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطانٍ إِلَّا أَنْ دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي
[ إبراهيم : 22 ] .
نعم . . .
لقد قضي الأمر وأقفلت الدّنيا أبوابها
فلا عودة ، ولا عمل ، ولا ينفع شيء !
هامش
( 1 ) مستدرك سفينة البحار - م . س ، ج 4 ، ص 52 .