تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مداد الروح — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩

ما بال أسامة !

روي أن أسامة بن زيد اشترى جارية بمائة دينار إلى شهر ، فسمع النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم فقال : « ألا تعجبون من أسامة المشتري إلى شهر ، إن أسامة لطويل الأمل ، والذي نفسي بيده ما طرفت عيناي وظننت أن شفري يلتقيان حتى أقبض ، ولا رفعت طرفي وظننت أني واضعه حتى أقبض ، ولا لقمت لقمة إلا ظننت أني أسبغها حتى أغص بالموت ، ثم قال صلّى اللّه عليه وآله وسلم : « يا بني آدم إن كنتم تعقلون فعدوا أنفسكم في الموتى ، والذي نفسي بيده
إِنَّ ما تُوعَدُونَ لَآتٍ وَما أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ »
« 1 » .
يا من بدنياه اشتغل * وغره طول الأمل الموت يأتي بغتة * والقبر صندوق العمل « 2 »
وورد في تفسير منهج الصادقين وتفسير القرطبي عن النبي الأكرم صلّى اللّه عليه وآله وسلم أن رسول اللّه كان في أحد الأيام يعظ أصحابه فرسم لهم خطوطا متوازية على الأرض ثم خط لهم خطا عموديا ثم قال لهم : « أتعلمون ما معنى هذه الخطوط ؟ فقالوا : لا يا رسول اللّه فقال صلّى اللّه عليه وآله وسلم : هذه الخطوط هي من قبيل الآمال والتمنيات للناس ( والتي لا حد لها ولا حصر ) وأما ذلك الخط العمودي فهو الموت
هامش
( 1 ) الدر المنثور ، السيوطي ، جلال الدين ، لا ط ، دار المعرفة ، بيروت ، لا تاريخ ، ج 3 ، ص 47 . ( 2 ) شرح إحقاق الحق ، السيد المرعشي النجفي ، منشورات مكتبة آية اللّه العظمى المرعشي النجفي ، ج 11 ، ص 628 .