تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مداد الروح — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧

علاج طول الأمل

ينبغي أن نفكر ! يجب أن نتأمل ! لا بد أن نضع نصب أعيننا بأن الفاصلة بيننا وبين المرض أو الفاقة أو الموت قد تكون قليلة ونحن غافلون . فهذا اليوم قد نعيش فيه السلامة والصحة والنشاط أو الغنى ولكن قد نجد أنفسنا غدا ونحن مبتلون بأنواع الأمراض الصعبة أو المصائب المحزنة أو الفقر أو الموت . يجب أن نتفكر في اهتزاز الدنيا وتغيرها الدائم وعدم اعتبارها . اجل فإنها لا تثبت لأحد من الناس إطلاقا . أنظر إلى الآخرين واستعبر ! ألسنا نعتقد بالمعاد واليوم الآخر والحساب الإلهي والثواب والعقاب على الأعمال والأفعال في الدنيا وان هذا العالم ما هو إلا قنطرة وجسر يعبر عليه الإنسان إلى تلك الحياة الخالدة . ألا ينبغي أن نتزود من هذه الحياة ! ؟ ألا توافقني الرأي بأن الحرص على جمع الأموال والثروات واكتنازها لغرض تحقيق الآمال والتمنيات الواسعة في الحياة الدنيا لا يجلب السعادة أبدا ، لا بل سيزيدنا شقاء ومحنة أيضا ! روي أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم طلع ذات عشية إلى الناس فقال : « أيها
مداد الروح — صفحة 257 | الشيخ محمد عبد الله الحمود