الناس أما تستحيون من اللّه تعالى ؟ تجمعون ما لا تأكلون ، وتؤملون ما لا تدركون ، وتبنون ما لا تسكنون ! » « 1 » .
هل أنت معي ؟ !
هل توافقني الرأي أيضا أن أهم حالات الهدوء والطمأنينة هي هدوء الروح وسعادة الوجدان التي لا يحصل عليها الإنسان إلا إذا سار في خط التقوى والتوكل على اللّه من موقع الإيمان به ومعرفة حال الدنيا لا من موقع الحرص والولع في تحصيل نعيمها الفاني وإمكاناتها المادية .
وان أفضل الطرق للوصول إلى هذا الهدف هو ما ورد عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم : « خذ من حياتك لموتك ، وخذ من صحتك لسقمك ، وخذ من فراغك لشغلك ، فإنك يا عبد اللّه ما تدري ما اسمك غدا » « 2 » .
واعلم أن أقوى العوامل المؤثرة في علاج طول الأمل هو ذكر الموت الذي يزيل عن بصيرة الإنسان حجب الغفلة فيرى حقائق الأمور كما هي ويشاهد الواقعيات الكامنة خلف المظاهر البراقة والظواهر الزائفة .
يقول أمير المؤمنين عليه السّلام في نهج البلاغة : « ألا فاذكروا هادم اللذات ، ومنغص الشهوات ، وقاطع الأمنيات » « 3 » .
هامش
( 1 ) جامع السعادات ، م . س ، ص 28 .
( 2 ) بحار الأنوار ، م . س ، ج 70 ، ص 72 .
( 3 ) نهج البلاغة ، ج 1 ، ص 192 .