وشهواتهم النفسية ، فيقول :
ذَرْهُمْ يَأْكُلُوا وَيَتَمَتَّعُوا وَيُلْهِهِمُ الْأَمَلُ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ
[ الحجر : 3 ] .
أي دعهم يأكلون كما تأكل الأنعام ، ودعهم يتخبطون بآمالهم الزائفة ، فسوف يعلمون ما أخفى لهم جزاء بما كانوا يعملون . . .
. . هذا هو الأمل الذي يجر الإنسان إلى نتائج خاسرة .
ولنستمع إلى كلمات سلمان الفارسي النورانية الموجهة إلينا يقول رضي اللّه عنه :
« ثلاث أعجبتني حتى أضحكتني :
مؤمل الدنيا والموت يطلبه
وغافل ليس بمغفول عنه
وضاحك ملأ فيه لا يدري أساخط رب العالمين عليه أم راض » « 1 » .
ألا تدري أن الآمال والتمنيات البعيدة حالها حال السراب الذي يخدع الظمآن في الصحراء المحرقة ويجره إليه ليعيش الظمأ والعطش أكثر دون أن يصل إلى مقصوده ، فهذه الآمال والتمنيات تظهر الأمور الواقعية بأقنعة مزيفة ولذلك لا يدرك الإنسان أين يذهب وإلى أين يتجه ؟ وما هي وظيفته في قبالة الأمور المصيرية ؟
هامش
( 1 ) الاختصاص ، المفيد ، محمد بن النعمان ، منشورات جماعة المدرسين في الحوزة العلمية ، قم ، لا ط ، لا تاريخ ، ص 230 .