وهناك قصة معبرة تحكي عن هذا المعنى وردت عن النبي عيسى عليه السّلام فقد جاء في الخبر : انه بينما عيسى ابن مريم جالس كان شيخ يعمل بمسحاة ويثير الأرض .
فقال عيسى عليه السّلام : اللهم انزع منه الأمل
فوضع الشيخ المسحاة واضطجع فلبث ساعة .
فقال عيسى عليه السّلام : اللهم أردد إليه الأمل ، فقام فجعل يعمل فسأله عيسى عليه السّلام عن ذلك ؟
فقال : بينما أنا أعمل ، إذ قالت لي نفسي : إلى متى تعمل وأنت شيخ كبير ؟
فألقيت المسحاة واضطجعت ثمّ قالت لي نفسي : واللّه لا بد لك من عيش ما بقيت فقمت إلى مسحاتي « 1 » .
ومن هنا ندرك أن من يفقد الأمل في حياته - كأن يعلم بأن هذا اليوم هو اخر يوم من حياته أو انه سيموت بعد أيام قليلة ويغادر الدنيا - فإنه لا محالة سيترك جميع ما في يده من أعمال .
وفي الحقيقة فإن ذلك يعني انطفاء شعلة الحياة ولعل أحد الأسباب لخفاء الأجل هو أن يبقى الإنسان في حالة الأمل والرجاء ويعيش الحركة الطبيعية في أمور المعيشة .
قال الشاعر :
هامش
( 1 ) بحار الأنوار ، م . ن ، ج 14 ، ص 329 .