قصر الأمل
« اللهم صل على محمد وآله ، واكفنا طول الأمل ، وقصّره عنا بصدق العمل حتى لا نؤمل استتمام ساعة بعد ساعة ، ولا استيفاء يوم بعد يوم ، ولا اتصال نفس بنفس ، ولا لحوق قدم بقدم ، وسلمنا من غروره ، وآمنا من شروره ، وانصب الموت بين أيدينا نصبا ولا تجعل ذكرنا له غبا » « 1 » .
مما لا شك فيه أن أصل ( الأمل ) ليس فقط غير مذموم بل له دور مهم في إدامة حركة الحياة والتطور البشري في الأبعاد المادية والمعنوية فلو ارتفع يوما من قلب البشرية لارتبكت مسيرة الحياة .
فلنفترض أن الأمل سلب من قلب الأم ، ترى كيف ستتعامل مع طفلها ؟ من الطبيعي أنها لن تجد دافعا لإرضاعه وتحمل أنواع المشقة والألم بتربيته وتنشئته . والنبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم يشير إلى هذه الحقيقة بقوله :
« الأمل رحمة لأمتي ، ولولا الأمل ما أرضعت أم ولدها ، ولا غرس غارس شجرا » « 2 » .
هامش
( 1 ) من دعاء السجاد عليه السلام إذا نعي إليه ميت أو ذكر الموت .
( 2 ) بحار الأنوار ، م . س ، ج 74 ، ص 173 .