وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنا عَلَيْهِمْ بَرَكاتٍ مِنَ السَّماءِ وَالْأَرْضِ وَلكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْناهُمْ بِما كانُوا يَكْسِبُونَ
[ الأعراف : 96 ] .
وعن أمير المؤمنين علي عليه السّلام أنه قال : « وأيم اللّه ما كان قوم قط في غض نعمة من عيش فزال عنهم إلا بذنوب اجترحوها ، لأن اللّه ليس بظلام للعبيد » « 1 » .
د . شعور العبد بالطرد من ساحة رحمته وعدم الرغبة بالعبادة
أحيانا كثيرة يرغب الإنسان القيام ببعض الأعمال ولكنه لا يوفق لذلك كالقيام لصلاة الليل وقد يكون السبب هو ارتكاب المعاصي فتتثاقل الجوارح والأعضاء ويعتري الإنسان فتور يعيقه عن النهوض في الأسحار كما ورد في رواية إن رجلا جاء إلى أمير المؤمنين عليه السّلام وشكا له عدم قيامه في الليل ، فقال عليه السّلام : « أنت رجل قيدتك ذنوبك » « 2 » .
وقد يسلب اللذة في العبادة والتلذذ بالدعاء والمناجاة مع قاضي الحاجات كما قال اللّه تبارك وتعالى في حديث قدسي : « إن أدنى ما أصنع بالعبد إذا آثر شهوته على طاعتي أن أحرمه لذيذ مناجاتي » « 3 » .
وخير من شرح لنا هذه الأحوال إمامنا زين العابدين عليه السّلام في دعاء أبي حمزة الثمالي :
هامش
( 1 ) نهج البلاغة ، م . س ، ج 2 ، ص 98 .
( 2 ) عوالي اللئالي ، الأحسائي ، محمد بن علي ، ط 1 ، قم ، مطبعة سيد الشهداء ، 1403 ه ، ص 51 .
( 3 ) جامع السعادات ، النراقي ، محمد مهدي ، ط 4 ، لامكان ، لا تاريخ ، ج 3 ، ص 37 .