تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مداد الروح — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
فإن طردتني من بابك فبمن ألوذ وإن رددتني عن جنانك فبمن أعوذ فوا أسفاه من خجلتي وافتضاحي ووا لهفتاه من سوء عملي واجتراحي » « 1 » . من هنا نعلم أنه لا يمكن للقلب الذي تلوث نتيجة لارتكاب المعاصي أن يكون محلا لسطوع الأنوار الإلهية ، فكل معصية يرتكبها الإنسان تمثل جناية وجريمة يرتكبها بحق نفسه وظلم لها لأنه يحرم نفسه بها من القرب من اللّه ، وتلقي المزيد من العطاء والنعم الإلهية بل ويعرض نفسه لسخط الجبار . فهلا ردعنا نفوسنا لنمحي آثار الذنوب عن قلوبنا !

ب . عدم استجابة الدعاء

اعلم أن الذنب حجاب غليظ يحول بين الداعي والمدعو ويسقط الدعاء عن القبول بعد أن كانت الاستجابة قريبة الحصول لنيل المأمول . فقد ورد عن الإمام الباقر عليه السّلام : « إن العبد ليسأل اللّه الحاجة فيكون من شأنه قضاؤها إلى أجل قريب أو إلى وقت بطيء فيذنب العبد ذنبا فيقول اللّه تبارك وتعالى للملك لا تقض حاجته واحرمه إياها فإنه تعرض لسخطي واستوجب الحرمان مني » « 2 » .
هامش
( 1 ) من مناجاة التائبين . ( 2 ) مستدرك الوسائل ، م . س ، ج 11 ، ص 328 .