ز . فقدان قدرة التشخيص بين ما هو حق وبين ما هو باطل
اعلم أن كثرة الذنوب تفقد الإنسان القدرة على التمييز بسبب الأنس بها ، بحيث يرى الأمر الحسن قبيحا والأمر القبيح حسنا ، وهذه الرؤية السيئة بدأت تستشري في مجتمعنا للأسف الشديد بشكل كبير .
قال اللّه تعالى :
فَإِنَّها لا تَعْمَى الْأَبْصارُ وَلكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ
[ الحج : 46 ] .
وورد في حديث عن الإمام الصادق عليه السّلام يبين فيه كذلك مدى تأثير الذنوب على الإنسان قال عليه السّلام : كان أبي يقول : « ما من شر أفسد للقلب من خطيئة إن القلب ليواقع الخطيئة فما تزال به حتى تغلب عليه فيصير أعلاه أسفله » « 1 » .
وبعد معرفتنا لهذه الأمور فلنبتعد عن الذنوب ونهرب منها
فهي نار هوجاء تحرق الأعمال الصالحة وتحيلها إلى رماد تذروه الرياح
إنها تحول القلب اللين إلى قلب قاس كالحجارة أو أشد قسوة
إنها تحجب القلب عن تلقي النور فيغرق في ظلمات بعضها فوق بعض
إنها تدمر الإيمان الذي هو شعلة متوقدة تضيء للإنسان حياته وطريقه
هامش
( 1 ) بحار الأنوار ، م . س ، ص 312 .