تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مداد الروح — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
السواد ، وان تمادى في الذنوب زاد ذلك السواد ، حتى يغطي البياض ، فإذا تغطي البياض لم يرجع صاحبه إلى الخير أبدا ، وهو قول اللّه عز وجل :
كَلَّا بَلْ رانَ عَلى قُلُوبِهِمْ ما كانُوا يَكْسِبُونَ »
[ المطففين : 14 ] . فلما لا نتوجه إلى اللّه بارئنا بقلوب خاشعة ذليلة متضرعة إليه عسى أن نكون من أصحاب الوجوه النيرة المستبشرة الآمنة يوم القيامة . « بيّض وجهي يا رب يوم تسوّد فيه الوجوه ، آمني من الفزع الأكبر . أسألك البشرى يوم تتقلب فيه القلوب والأبصار والبشرى عند فراق الدنيا » « 1 » . وها أنا ذا يا ربي واقف بين يديك معترف بعظيم جنايتي وذل موقفي صارخا : « إلهي ألبستني الخطايا ثوب مذلتي وجللني التباعد منك لباس مسكنتي وأمات قلبي عظيم جنايتي فأحيه بتوبة منك يا أملي وبغيتي ويا سؤلي ومنيتي فوعزتك ما أجد لذنوبي سواك غافرا ولا أرى لكسري غيرك جابرا
هامش
( 1 ) من دعاء يا عدتي .