وفي رواية عن الإمام زين العابدين عليه السّلام أن الذنوب التي ترد الدعاء : « سوء النية وخبث السريرة والنفاق ، وترك التصديق بالإجابة ، وتأخير الصلوات المفروضات حتى تذهب أوقاتها ، وترك التقرب إلى اللّه عز وجل بالبر والصدقة ، واستعمال البذاء والفحش في القول ، والظلم وترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر » « 1 » .
ومن مّنا يريد أن يحجب عن نفسه إجابة الدعاء ! إذن فلندع ربنا :
« اللهم اغفر لي الذنوب التي تحبس الدعاء » « 2 » .
ج . نزول البلاء :
اعلم أن المصائب والمشكلات التي تصيب الإنسان على نوعين :
فهي إما أن تكون لأجل الاختبار والامتحان ونيل الدرجات للوصول إلى أعلى المقامات وهي على هذا الأساس تعد بحسب الظاهر شرا ولكنها بحسب الواقع من أكبر النعم إلي يتفضل بها اللّه سبحانه على عباده الصالحين ولذلك يقول الإمام العسكري عليه السّلام :
« ما من بلية إلا ولله فيها نعمة تحيط بها » « 3 » .
وإما أن تكون هذه المصائب من باب العقوبة العاجلة التي هي ثمرة عمله وسوء اختياره كما قال اللّه تعالى :
وَما أَصابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِما كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُوا عَنْ كَثِيرٍ
[ الشورى : 30 ] .
هامش
( 1 ) معاني الأخبار ، م . س ، ص 271 .
( 2 ) من دعاء كميل .
( 3 ) بحار الأنوار ، م . س ، ج 75 ص 374 .