لها حسرة على كل ذي غفلة ، أن يكون عمره عليه حجة ، وان تؤديه أيامه إلى شقوة » « 1 » .
ولكن على ما ذا يتحسّر الانسان ؟ !
يتحسّر على أمور كثيرة منها :
1 . على تفريطه في دار الدنيا : كما عبر القرآن الكريم في سورة الأنعام ، عن حالات بعض الناس يوم القيامة ،
يا حَسْرَتَنا عَلى ما فَرَّطْنا فِيها
[ الأنعام : 31 ] - أي على ما ضيعنا في الدنيا من تقديم أعمال الآخرة .
2 . على ما فاته من نعيم الجنة : ورد عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم أنه قال :
« يرى أهل النار منازلهم في الجنة فيقولون يا حسرتنا » « 2 » .
وكذلك أهل الجنة يتحسرون على كل ساعة قضوها في الدنيا بغير ذكر اللّه تعالى لما يرون من ثواب اللّه العظيم على كل ساعة فيها طاعة وذكر للّه تعالى .
قصة لليقظة
ورد في الخبر أن ( ذا القرنين ) لما سار مع قومه طالبا عين الحياة ، وصل إلى وادي الظلمات ، فوطأ جماعته بأقدامهم شيئا دون أن يعرفوا ما هو ، فسألوه عنه ، فأجابهم بكلام مجمل : « هذه الأرض من حمل منها شيئا ندم ، ومن لم يحمل منها شيئا ندم . . . فالبعض
هامش
( 1 ) عيون المواعظ والحكم ، م س ، ص 359 .
( 2 ) تفسير نور الثقلين - عبد علي بن جمعة العروسي ، لا ط ، مؤسسة اسماعليان ، لا تاريخ ، ج 1 - ص 711 .