قد تقول إن في الوقت متسعا ، وأنه إذا لم أبدأ اليوم بالتحرك نحو المقصد ، فسوف أبدأه غدا ! وإذا لم يكن في هذا الشهر ففي الشهر المقبل . . !
هل أنت ضامن لنفسك الحياة ؟
هل أخذنا عهدا من ملك الموت بأن لا يقبض أرواحنا إلا عندما نأذن له ؟
تعال نتمعّن في كلام رسول اللّه صلى اللّه عليه واله وسلم : « الناس نيام فإذا ماتوا انتبهوا » « 1 » .
فلما ذا لا نستيقظ في الحياة قبل الممات ؟
قبل أن نوضع في القبر ونلوم أنفسنا قائلين :
يا حَسْرَتى عَلى ما فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ
[ الزمر : 56 ] .
لَوْ أَنَّ اللَّهَ هَدانِي لَكُنْتُ مِنَ الْمُتَّقِينَ
[ الزمر : 57 ] .
لَوْ أَنَّ لِي كَرَّةً فَأَكُونَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ
[ الزمر : 58 ] .
رَبِّ لَوْ لا أَخَّرْتَنِي إِلى أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُنْ مِنَ الصَّالِحِينَ
[ المنافقون : 10 ] .
رَبِّ ارْجِعُونِ * لَعَلِّي أَعْمَلُ صالِحاً
[ المؤمنون : 99 / 100 ] .
فيأتينا الجواب : كلا . . .
هامش
( 1 ) عيون الحكم والمواعظ ، - الواسطي - علي بن محمد الليثي ، ترجمة حسين الحسن البيرجندي ، ط 1 بيروت ، دار الحديث ، لا تاريخ ، ص 66