فلننتبه الآن ، قبل فوات الأوان !
ولنوقظ أنفسنا ونخاطبها بصوت مرتفع صادر من أعماق القلب :
أين أنا ؟
ما ذا عملت ؟
ما هو مصيري ؟
هل مهدت السبيل لآخرتي ؟ ! .
فلنطهر قلوبنا فقد يكون الباقي من العمر القليل ، وعما قريب نحن راحلون وخير الزاد التقوى . .
قصة لليقظة
كان آية اللّه السيد ميرزا مهدي الشيرازي « 1 » قد حضّر لنفسه قبرا في ساحة منزله في كربلاء وكان كفنه على سجادة صلاته دائما .
فعند ما كان يقوم في منتصف الليل ليؤدي صلاة الليل يلبس الكفن أولا ، فينزل داخل القبر ويحدث نفسه قائلا :
يا ميرزا مهدي اعتبر نفسك الآن ميتا ، وهذه حفرتك التي يدفنوك فيها شئت أم أبيت ، قل لي : من يفيدك هنا غير عملك الصالح ؟
فلم لا تستزيد منه ؟
هامش
( 1 ) السيد ميرزا مهدي الشيرازي علّامة ، فقيه ورع تقي توفي في الحائر الحسيني الشريف سنة 1380 ه ، وكان رحمه اللّه من أجلة علمائنا الامامية علما وعملا .