إنّ عليّا عليه السّلام أقبل على الناس فقال : أيّة آية في كتاب اللّه أرجى عندكم ؟ فقال بعضهم :
إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ ما دُونَ ذلِكَ لِمَنْ يَشاءُ . . . *
« 1 » . قال :
حسنة وليست إيّاها . وقال بعضهم :
وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءاً أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ
« 2 »
ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُوراً رَحِيماً
« 3 » . قال : حسنة وليست إيّاها . فقال بعضهم :
قُلْ يا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ
« 4 » . قال : حسنة وليست إيّاها . وقال بعضهم :
وَالَّذِينَ إِذا فَعَلُوا فاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلى ما فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ * أُولئِكَ جَزاؤُهُمْ مَغْفِرَةٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَجَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها وَنِعْمَ أَجْرُ الْعامِلِينَ
« 5 » . قال : حسنة وليست إيّاها . قال ثمّ أحجم الناس فقال : ما لكم يا معاشر المسلمين ؟ قالوا : لا واللّه ما عندنا شيء . قال : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقول : أرجى آية في كتاب اللّه :
وَأَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهارِ وَزُلَفاً مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَناتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ ذلِكَ ذِكْرى لِلذَّاكِرِينَ
« 6 » . وقال : يا عليّ والذي بعثني بالحقّ بشيرا ونذيرا إنّ أحدكم ليقوم إلى وضوئه فتساقط عن جوارحه الذنوب ، فإذا استقبل اللّه بوجهه وقلبه لم ينفتل عن صلاته وعليه من ذنوبه شيء كما ولدته أمّه ، فإن أصاب شيئا بين الصلاتين
هامش
( 1 ) السورة 4 ، النساء ، الآيتان : 48 و 116 .
( 2 ) لعلّه إشارة إلى أنّ المذنب قد ظلم نفسه وأضرّ بنفسه وليس بربّه ، فإنّ اللّه غنيّ عن العالمين .
( 3 ) السورة 4 ، النساء ، الآية : 110 .
( 4 ) السورة 39 ، الزمر ، الآية : 53 .
( 5 ) السورة 3 ، آل عمران ، الآيتان : 135 - 136 .
( 6 ) السورة 11 ، هود ، الآية : 114 . وستأتي في بحث الشفاعة رواية أخرى تعيّن أرجى آية في آية الشفاعة .