عشرها ، وإنّما يكتب للعبد من صلاته ما عقل منها » « 1 » .
وأيضا روي عن بعض أزواج النبيّ صلّى اللّه عليه وآله قالت : كان رسول اللّه يحدّثنا ونحدّثه ، فإذا حضرت الصلاة فكأنّه لم يعرفنا ولم نعرفه شغلا باللّه عن كلّ شيء . وكان عليّ عليه السّلام إذا حضر وقت الصلاة يتململ ويتزلزل ، فيقال له : مالك يا أمير المؤمنين ؟ ! فيقول : « جاء وقت أمانة عرضها اللّه على السماوات والأرض والجبال فأبين أن يحملنها وأشفقن منها » . وكان عليّ بن الحسين عليه السّلام إذا حضر الوضوء اصفرّ لونه « 2 » .
وأيضا ورد عن الرسول صلّى اللّه عليه وآله : « لا صلاة لمن لم يطع الصلاة ، وطاعة الصلاة أن ينتهي عن الفحشاء والمنكر » « 3 » .
وعن الصادق عليه السّلام : « من أحبّ أن يعلم أقبلت صلاته أم لم تقبل فلينظر هل منعت صلاته عن الفحشاء والمنكر ، فبقدر ما منعته قبلت منه » « 4 » .
وبمعرفة معنى نهي الصلاة عن المنكر ، وأنّ النهي يقوى ويتمّ إذا قوي حضور قلب المصلّي لدى اللّه وتمّ ، قد يتّضح معنى غسل الصلاة لدرن الروح باليوم خمس مرّات كمن يغسل بدنه بنهر جار باليوم خمس مرّات ، فلا يبقى درن في بدنه ، كما ورد عن الباقر عليه السّلام عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « لو كان على باب دار أحدكم نهر ، فاغتسل في كلّ يوم منه خمس مرّات أكان يبقى في جسده من الدرن شيء ؟ قلنا : لا ، قال :
فإنّ مثل الصلاة كمثل النهر الجاري كلّما صلّى صلاة كفّرت ما بينهما من الذنوب » « 5 » .
وورد في رواية أخرى عن أبي حمزة الثمالي قال : سمعت أحدهما عليهما السّلام يقول :
هامش
( 1 ) المصدر السابق 1 / 368 .
( 2 ) المحجة البيضاء 1 / 378 .
( 3 ) تفسير « نمونه » 16 / 286 و 287 .
( 4 ) تفسير « نمونه » 16 / 286 و 287 .
( 5 ) الوسائل 4 / 12 ، الباب 2 من أعداد الفرائض ، الحديث 3 .