إِلَيْهِ راجِعُونَ * أُولئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَواتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ
« 1 » .
وقال تبارك وتعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاةِ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ
« 2 » .
وقال عزّ وعلا :
وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاةِ وَإِنَّها لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى الْخاشِعِينَ
« 3 » .
وإليك بعض روايات الصبر :
1 - ورد في حديث صحيح السند عن فضيل بن يسار ، عن أبي عبد اللّه الصادق عليه السّلام قال : « الصبر من الإيمان بمنزلة الرأس من الجسد ، فإذا ذهب الرأس ذهب الجسد ، كذلك إذا ذهب الصبر ذهب الإيمان » « 4 » .
ولعلّ السرّ في افتراض الصبر رأسا للإيمان واضح :
فأوّلا : الصبر على الطاعة وترك المعصية رأس الإيمان ؛ لأنّ نفس الإنسان معجون خلق من شهوات وغرائز من ناحية ، ومن العقل والحكمة من ناحية أخرى ، فليس هو كالحيوان الذي لا يمتلك الّإ الشهوات ، فلا يفترض بشأنه الصبر على مخالفتها أو تركها أو معاكستها ، ولا هو كالملك الذي لا يمتلك إلّا العقل والمعرفة ، فليست له شهوة يفترض صبره في مقابلتها .
فالصبر يعني : تغليب جيش العقل على جيش الشهوة اللذين هم مصطفّان للقتال في نفس المؤمن ، فمن الطبيعي أن يكون الصبر هو رأس الإيمان .
وثانيا : الصبر على المصيبة ، يعني : حفظ الهدوء في مقابل المصيبة بقدر انتسابها
هامش
( 1 ) السورة 2 ، البقرة ، الآيات : 155 - 157 .
( 2 ) السورة 2 ، البقرة ، الآية : 153 .
( 3 ) السورة 2 ، البقرة ، الآية : 45 .
( 4 ) أصول الكافي : 2 / 89 ، كتاب الإيمان والكفر ، باب الصبر ، الحديث 5 .