للصلاة والزكاة والبرّ : دونكم صاحبكم ، فإن عجزتم عنه فأنا دونه » « 1 » .
ولعلّ هذا الحديث يؤكّد فكرة تجسّم الأعمال ، أو أنّه تمثيل وتقريب إلى الذهن لتأثير المعنويّات والأعمال لو لم نقبل بمسلك تجسّم الأعمال .
4 - عن عليّ عليه السّلام قال : « قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : الصبر ثلاثة : صبر عند المصيبة ، وصبر على الطاعة ، وصبر عن المعصية . فمن صبر على المصيبة حتّى يردّها بحسن عزائها كتب اللّه له ثلاث مئة درجة ما بين الدرجة إلى الدرجة كما بين السماء إلى الأرض . ومن صبر على الطاعة كتب اللّه له ستّ مئة درجة ما بين الدرجة إلى الدرجة كما بين تخوم الأرض إلى العرش . ومن صبر عن المعصية كتب اللّه له تسع مئة درجة ما بين الدرجة إلى الدرجة كما بين تخوم الأرض إلى منتهى العرش » « 2 » .
هذه الرواية قسّمت الصبر إلى ثلاثة أقسام : الصبر على المصيبة ، والصبر على الطاعة ، والصبر على ترك المعصية .
ولكن أكثر آيات الصبر التي أشرنا في مستهلّ الحديث إلى بعضها واردة في مورد الصبر على المصيبة وإن أمكن دعوى الإطلاق فيها ، نعم ، يمكن استثناء آيتي :
اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاةِ . . . . *
وقد ورد تفسير الصبر في قوله تعالى :
وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاةِ وَإِنَّها لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى الْخاشِعِينَ
بالصوم « 3 » .
وكأنّ المقصود : التفسير بالفرد المناسب لمورد الآية باعتبار قرنه بالصلاة
هامش
( 1 ) أصول الكافي 2 / 90 ، كتاب الإيمان والكفر ، باب الصبر ، الحديث 8 .
( 2 ) المصدر السابق : ص 91 ، الحديث 15 .
( 3 ) راجع تفسير البرهان 1 / 94 .