أحلام نوم أو كظلّ زائل * إنّ اللبيب بمثلها لا يخدع « 1 »
وقيل :
ألا إنّما الدنيا كمنزل راكب * أناخ عشيّا وهو في الصبح راحل
7 - وقيل : إنّ الحسن بن عليّ عليهما السّلام كان يتمثل بقول الشاعر :
يا أهل لذّات دنيا لا بقاء لها * إنّ اغترارا بظلّ زائل حمق
وكان يروى أنّه له « 2 » .
وقيل : إنّه نزل أعرابيّ بقوم ، فقدّموا إليه طعاما ، فأكل ، ثمّ قام إلى ظلّ خيمة لهم ، فنام هناك ، فاقتلعوا الخيمة ، فأصابته الشمس ، فانتبه وقام وهو يقول :
ألا إنّما الدنيا كظلّ بنيّة * ولا بدّ يوما أنّ ظلّك زائل « 3 »
8 - وروي أنّ جبرئيل عليه السّلام قال لنوح عليه السّلام : « يا أطول الأنبياء عمرا كيف وجدت الدنيا ؟ قال : كدار لها بابان دخلت من أحدهما وخرجت من آخر » « 4 » .
وقيل :
أرى طالب الدنيا وإن طال عمره * ونال من الدنيا سرورا وأنعما
كبان بنى بنيانه فأتمه * فلمّا استوى ما قد بناه تهدّما « 5 »
9 - وقد نقل عن أبي أمامة الباهلي قال : « لما بعث النبيّ صلّى اللّه عليه وآله أتت إبليس جنوده ، فقالوا : قد بعث نبيّ ، وأخرجت أمّة ، قال : يحبّون الدنيا ؟ قالوا : نعم قال : إن كانوا يحبّونها ما أبالي أن لا يعبدوا الأوثان ، وإنّما أغدو عليهم وأروح بثلاث : أخذ المال من غير حقّه ، وإنفاقه في غير حقّه ، وإمساكه عن حقّه ، والشرّ كلّه من هذا
هامش
( 1 ) المحجة 6 / 9 .
( 2 ) المصدر السابق .
( 3 ) المصدر السابق .
( 4 ) المحجة 5 / 357 .
( 5 ) المحجة 5 / 369 .