التي بدأنا بها الحديث لم تجعل غاية سنّ البلاء والمصائب في الدنيا بغض نعم الدنيا المحللة ، بل جعلت الغاية : أن
. . . لِكَيْلا تَأْسَوْا عَلى ما فاتَكُمْ وَلا تَفْرَحُوا بِما آتاكُمْ .
وإليك بعض روايات الزهد تلقي بمجموعها الضوء على معنى الزهد :
1 - عن أبي عبد اللّه الصادق عليه السّلام : « ليس الزهد في الدنيا بإضاعة المال ولا بتحريم الحلال ، بل الزهد في الدنيا أن لا تكون بما في يدك أوثق منك بما في يد اللّه عزّ وجلّ » « 1 » .
2 - عن أبي الطفيل قال : « سمعت أمير المؤمنين عليه السّلام يقول : الزهد في الدنيا قصر الأمل ، وشكر كلّ نعمة ، والورع عمّا حرّم اللّه عليك » « 2 » .
3 - عن إمامنا زين العابدين عليه السّلام : « . . . ألا وإنّ الزهد في آية من كتاب اللّه
لِكَيْلا تَأْسَوْا عَلى ما فاتَكُمْ وَلا تَفْرَحُوا بِما آتاكُمْ . . .
« 3 » » .
4 - عن الصادق عليه السّلام : « حبّ الدنيا رأس كلّ خطيئة » « 4 » .
5 - عن الصادق عليه السّلام قال : « قيل لأمير المؤمنين عليه السّلام : ما الزهد في الدنيا ؟ قال :
تنكّب حرامها » « 5 » .
6 - عن الصادق عليه السّلام قال : « قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : ما لي وللدنيا ، إنّما مثلي كراكب رفعت له شجرة في يوم صائف فقال تحتها ، ثمّ راح وتركها » « 6 » .
ويشبه هذا الكلام ما قيل :
هامش
( 1 ) الوسائل 16 / 15 ، الباب 62 من جهاد النفس ، الحديث 13 .
( 2 ) المصدر السابق : ص 15 ، الحديث 12 .
( 3 ) المصدر السابق : ص 12 ، الحديث 6 ، والآية : 23 في السورة 57 ، الحديد .
( 4 ) المصدر نفسه : ص 9 ، الباب 61 من تلك الأبواب ، الحديث 4 .
( 5 ) المصدر نفسه : ص 15 ، الباب 62 ، الحديث 11 .
( 6 ) المصدر نفسه : ص 17 ، الباب 63 من تلك الأبواب ، الحديث 1 .