نبع » « 1 » .
10 - وعن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « أنا زعيم بثلاث لمن أكبّ على الدنيا : بفقر لا غناء له « 2 » ، وبشغل لا فراغ له ، وبهمّ وحزن لا انقطاع له » « 3 » .
11 - عن الرضا عليه السّلام :
كلّنا نأمل مدّا في الأجل * والمنايا هنّ آفات الأمل
لا يغرّنك أباطيل المنى * والزم القصد ودع عنك العلل
إنّما الدنيا كظلّ زائل * حلّ فيه راكب ثمّ رحل « 4 »
12 - وعن محمّد بن مسلم بسند صحيح ، عن الصادق عليه السّلام ، عن أمير المؤمنين عليه السّلام : « إنّ علامة الراغب في ثواب الآخرة زهد في عاجل زهرة الدنيا ، أمّا إنّ زهد الزاهد في هذه الدنيا لا ينقصه ممّا قسم اللّه له فيها وإن زهد ، وإنّ حرص الحريص على عاجل زهرة الحياة الدنيا لا يزيده فيها وإن حرص ، فالمغبون من غبن حظّه من الآخرة » « 5 » .
وهذا الحديث واضح في أنّ الزهد في مقابل الحرص ، وليس بمعنى التجنّب عن امتلاك نعم الدنيا ، ألا ترى أنّه يرغّب في الزهد ببيان : أنّه لن يحرمه نعمة ، وأنّ الحرص لن يزيده نعمة ! !
والثالث : لا بدّ في كلّ شيء من سلوك المنهج الوسط المتجنّب جانب التفريط وجانب الإفراط ، وذلك حتّى في البذل والجود ، قال اللّه سبحانه :
وَلا تَجْعَلْ يَدَكَ
هامش
( 1 ) المحجة 5 / 370 .
( 2 ) الظاهر أنّ المقصود : فقر النفس .
( 3 ) البحار 73 / 81 .
( 4 ) المصدر نفسه : ص 95 .
( 5 ) الوسائل 16 / 11 - 12 ، الباب 62 من أبواب جهاد النفس ، الحديث 3 .