الحديث تامّ .
وكذلك ورد عن الصادق عليه السّلام : « أنّ الرجل ليكذب الكذبة فيحرم بها صلاة الليل ، فإذا حرم صلاة الليل حرم بها الرزق » « 1 » .
وروي أنّه جاء رجل إلى أمير المؤمنين عليه السّلام فقال : « إنّي قد حرمت الصلاة بالليل ، فقال أمير المؤمنين عليه السّلام : أنت رجل قد قيّدتك ذنوبك » « 2 » .
وعلى أيّة حال ، فحساب ما قدّم الإنسان لغد الوارد في الآية الكريمة أمر تحكم به الفطرة ؛ لأنّ الإنسان المسافر في أسفاره الاعتياديّة لا بدّ له من ذلك ومن تدارك الزاد لسفره ، فكيف بالسفر إلى عالم البقاء ؟ ! وقد ورد عن مولانا أمير المؤمنين عليه السّلام أنّه قال :
إذا كنت تعلم أنّ الفراق * فراق الحياة قريب قريب
وأنّ المعدّ جهاز الرحيل * ليوم الرحيل مصيب مصيب
وأن المقدّم ما لا يفوت * على ما يفوت معيب معيب
وأنت على ذاك لا ترعوي * فأمرك عندي عجيب عجيب « 3 »
وكيف يصحّ ترك الاهتمام بالمحاسبة في حين أنّ وراءنا محاسبة عظيمة من قبل اللّه تعالى ، كما أخبرنا القرآن به في أكثر من مورد ، منها :
1 -
وَنَضَعُ الْمَوازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيامَةِ فَلا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئاً وَإِنْ كانَ مِثْقالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنا بِها وَكَفى بِنا حاسِبِينَ
« 4 » .
2 -
يا بُنَيَّ إِنَّها إِنْ تَكُ مِثْقالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ فَتَكُنْ فِي صَخْرَةٍ أَوْ فِي السَّماواتِ أَوْ
هامش
( 1 ) المصدر السابق 8 / 160 ، الباب 40 من بقيّة الصلوات المندوبة ، الحديث 3 .
( 2 ) المصدر السابق : ص 161 ، الحديث 5 .
( 3 ) البحار 78 / 92 .
( 4 ) السورة 21 ، الأنبياء ، الآية : 47 .