تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تزكية النفس — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
وما عن عليّ الجهضمي عن الباقر عليه السّلام : « كفى بالندم توبة » « 1 » . وأمّا باقي الشرائط : فمنها : تدارك ما هضمه من حقوق اللّه وحقوق الناس ، وقد مضى ذلك في حديث عليّ عليه السّلام في نهج البلاغة لمن قال بحضرته : أستغفر اللّه ، ونظيره وارد - أيضا - عن عليّ عليه السّلام في حديثه لكميل في نقل تحف العقول حيث قال في عدّ معاني التوبة : « . . . والثالث أن تؤدّي حقوق المخلوقين التي بينك وبينهم ، والرابع أن تؤدّي حقّ اللّه في كلّ فرض . . . » « 2 » حتّى أنّه ورد في سند صحيح عن هشام بن الحكم ، عن الصادق عليه السّلام شرط هداية من أضلّه وإليك نصّ الحديث : عن هشام بن الحكم ( وفي بعض النقول : عن هشام بن الحكم وأبي بصير جميعا ) عن الصادق عليه السّلام قال : « كان رجل في الزمن الأوّل طلب الدنيا من الحلال فلم يقدر عليها ، وطلبها من الحرام فلم يقدر عليها ، فأتاه الشيطان فقال له : ألا أدلّك على شيء تكثر به دنياك وتكثر به تبعك ؟ فقال : بلى ، قال : تبتدع دينا ، وتدعو الناس إليه . ففعل ، فاستجاب له الناس وأطاعوه ، فأصاب من الدنيا ، ثمّ إنّه فكّر فقال : ما صنعت ؟ ! ابتدعت دينا ، ودعوت الناس إليه ما أرى لي من توبة إلّا أن آتي من دعوته إليه فأردّه عنه ، فجعل يأتي أصحابه الذين أجابوه ، فيقول : إنّ الذي دعوتكم إليه باطل ، وإنّما ابتدعته ، فجعلوا يقولون : كذبت هو الحقّ ، ولكنّك شككت في دينك ، فرجعت عنه . فلمّا رأى ذلك عمد إلى سلسلة فوتّد لها وتدا ، ثمّ جعلها في عنقه وقال : لا أحلّها حتّى يتوب اللّه عزّ وجلّ عليّ ، فأوحى اللّه عزّ وجل إلى نبيّ من الأنبياء قل لفلان : وعزّتي لو دعوتني حتّى تنقطع أوصالك ما استجبت
هامش
( 1 ) المصدر السابق : ص 62 ، الحديث 6 . ( 2 ) البحار 6 / 27 نقلا عن تحف العقول .
تزكية النفس — صفحة 241 | السيد كاظم الحسيني الحائري