تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تزكية النفس — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
النقصان فالموت خير له من الحياة » « 1 » . وأيضا ورد عن الصادق عليه السّلام أنّه قال : « المغبون من غبن عمره ساعة بعد ساعة » « 2 » . وأيضا ورد عن الصادق عليه السّلام أنّه روى عن عليّ بن أبي طالب عليه السّلام أنّه قال : « . . . لا خير في العيش إلّا لرجلين : رجل يزداد في كلّ يوم خيرا ، ورجل يتدارك منيته بالتوبة » « 3 » .

الأمر الثالث - أركان التوبة وشرائطها :

وهنا نفتتح الحديث بالكلام المرويّ عن إمامنا أمير المؤمنين عليه السّلام ، فقد روي أنّه قال - لقائل بحضرته : أستغفر اللّه - : « ثكلتك أمّك أتدري ما الاستغفار ؟ إنّ الاستغفار درجة العلّيين ، وهو اسم واقع على ستة معان : أوّلها الندم على ما مضى ، والثاني العزم على ترك العود إليه أبدا ، والثالث أن تؤدّي إلى المخلوقين حقوقهم حتّى تلقى اللّه أملس ليس عليك تبعة ، والرابع أن تعمد إلى كلّ فريضة عليك ضيّعتها فتؤدّي حقّها ، والخامس أنّ تعمد إلى اللحم الذي نبت على السّحت فتذيبه بالأحزان حتّى يلصق الجلد بالعظم ، وينشأ بينهما لحم جديد ، والسادس أن تذيق الجسم ألم الطاعة كما أذقته حلاوة المعصية ، فعند ذلك تقول : أستغفر اللّه » « 4 » . والأوّلان من هذه الأمور ركنان للتوبة ، والثالث والرابع شرطان لقبول التوبة ، والأخيران شرطان لكمال التوبة ، وإليك قليل من التفصيل عن الأركان والشرائط .
هامش
( 1 ) الوسائل 16 / 94 ، الباب 95 من جهاد النفس ، الحديث 5 . ( 2 ) المصدر السابق ، الحديث 4 . ( 3 ) المصدر السابق : ص 93 ، الحديث 3 . ( 4 ) البحار 6 / 36 - 37 نقلا عن النهج ، راجع - أيضا - نهج البلاغة : 745 ، رقم الحكمة : 417 .