تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تزكية النفس — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
وأمّا الذي أنت أهل له * فحبّ شغلت به عن سواك فلا الحمد في ذا ولا ذاك لي * ولكن لك الحمد في ذا وذاك « 1 »
ولنعم ما قال الشيخ ذبيح اللّه المحلّاتي في كتاب ( رياحين الشريعة ) « 2 » تعليقا على هذه المطالب المنقولة عن رابعة العدويّة ، وهو : أنّ هذه الامرأة عاصرت ثلاثة أئمّة : الإمام زين العابدين عليه السّلام والإمام الباقر عليه السّلام والإمام الصادق عليه السّلام ، ولا يوجد - برغم هذا - في كلماتها اسم ولا رسم عن أهل البيت عليهم السّلام الذين هم أحد الثقلين . والوليّ الحقيقي للّه سبحانه هو الذي يتراود مع آل بيت الرسول صلّى اللّه عليه وآله لا مع سفيان الثوري وحسن البصري . وهذا الاستغراب من قبل الشيخ المحلّاتي واكتشافه لعدم واقعيّة وضع رابعة العدويّة صحيح . فلئن كانت رابعة العدويّة سيّدة زمانها في تزكية النفس وتصفية الباطن أفلم تكن سامعة بوضع الإمام زين العابدين عليه السّلام وكذلك الإمامين الآخرين ؟ ! فهب أنّها لم تكن تؤمن بإمامتهم ولكن ألم تكن سامعة بصفاء باطنهم وعرفانهم الإلهي المشتهر بين الناس حتّى ملأ الخافقين ، فهلّا اهتمّت بالتشرّف بخدمة أحدهم والاستضاءة بروحانيّته في أقلّ تقدير ؟ ! ومن الذين ترى الصوفيّة أنّه من أركانهم عبد القادر الجيلاني . وسلسلة القادريّة تنهي نفسها إليه . وقد نقلت عنه دعاوى كبيرة في مراتب العرفان والكشوف . وقد مات في سنة ( 560 ) أو سنة ( 561 ) « 3 » . وعلى أيّة حال ، فلا شكّ لدى الشيعة في أنّ عبد القادر الجيلاني أحد أئمّة الضلال وأركانهم . وكان منصوبا في مقابل أئمّتنا المعصومين عليهم السّلام .
هامش
( 1 ) رياحين الشريعة 4 / 250 - 252 . ( 2 ) المصدر السابق 4 / 252 . ( 3 ) خدمات متقابل اسلام وإيران : 654 بحسب الطبعة المذكورة آنفا .
تزكية النفس — صفحة 163 | السيد كاظم الحسيني الحائري