تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تزكية النفس — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
بلحاظ عصر حضور الأئمّة عليهم السّلام ؛ أيّ رواج لسلك التصوّف لدى الشيعة ، وإنّما بدأ ذلك ببداية عصر الغيبة . وأظنّ أنّ أوّل شيعي أو متشيّع أظهر هذا الأمر وبدأ يدعو الناس إليه هو : حسين بن منصور الحلّاج . ويعدّه المتصوّفون من أنفسهم ، وكان إضافة إلى هذه الحالة يدّعي البابيّة للإمام صاحب الزمان - عجّل اللّه فرجه - على ما رواه الشيخ الطوسي رحمه اللّه في كتاب الغيبة بسنده إلى الحسين بن عليّ بن الحسين أخي الشيخ الصدوق رحمه اللّه : من أنّ حسين بن منصور الحلّاج كتب رسالة إلى قرابة أبي الحسن - والد الصدوق - يستدعيه ويستدعي أبا الحسن أيضا ، ويقول : أنا رسول الإمام ووكيله ، قال : فلمّا وقعت المكاتبة في يد أبي رضى اللّه عنه خرقها ، وقال لموصلها إليه : ما أفرغك للجهالات ! . . . « 1 » . ولعلّ أوّل من سمّي باسم التصوّف أو من أوائلهم الحسن البصري المتولّد سنة ( 22 ) ، والمتوفّى سنة ( 110 ) هجريّة . وقال الشيخ المطهّري رحمه اللّه : إنّ الحسن البصري لم يكن يسمّى في عصره صوفيّا ، وإنّما سمّي بعد ذلك بهذا الاسم ؛ أوّلا : بسبب كتاب ألّفه باسم ( رعاية حقوق اللّه ) والذي يمكن أن يفترض أوّل كتاب للتصوّف ؛ وثانيا : بسبب أنّ العرفاء ينهون بعض سلاسل طريقتهم إليه ، ومنه إلى أمير المؤمنين عليه السّلام ، من قبيل سلسلة مشايخ أبي سعيد أبي الخير . . . « 2 » . أقول : وبهذه المناسبة أذكر بعض ما ورد في رواياتنا عن أهل البيت عليهم السّلام بشأن الحسن البصري :
هامش
( 1 ) راجع البحار : 51 / 370 . ( 2 ) خدمات متقابل اسلام وإيران : 644 - 645 بحسب طبعة انتشارات صدرا التي هي الطبعة الثامنة .