1 - ورد في الوسائل « 1 » عن عبد اللّه بن سليمان قال : « سمعت أبا جعفر عليه السّلام وعنده رجل من أهل البصرة ، وهو يقول : إنّ الحسن البصري يزعم أنّ الذين يكتمون العلم تؤذي ريح بطونهم أهل النار ، فقال أبو جعفر عليه السّلام : فهلك إذن مؤمن آل فرعون ، ما زال العلم مكتوما منذ بعث اللّه نوحا ، فليذهب الحسن يمينا وشمالا فو اللّه ما يوجد العلم إلّا ها هنا » .
2 - روي أنّ عليّ بن الحسين عليه السّلام رأى يوما الحسن البصري وهو يقصّ عند الحجر الأسود ، فقال له عليه السّلام : « أترضى يا حسن نفسك للموت ؟ قال : لا ، قال : فعملك للحساب ؟ قال : لا ، قال : فثمّ دار للعمل غير هذه الدار ؟ قال : لا ، قال : فللّه في أرضه معاذ غير هذا البيت ؟ قال : لا ، قال : فلم تشغل الناس عن الطواف » « 2 » .
3 - وقيل لعليّ بن الحسين عليه السّلام يوما : « إنّ الحسن البصري قال : ليس العجب ممّن هلك كيف هلك ؟ وإنّما العجب ممّن نجا كيف نجا .
فقال عليه السّلام : أنا أقول : ليس العجب ممّن نجا كيف نجا ، وأمّا العجب ممّن هلك كيف هلك مع سعة رحمة اللّه » « 3 » .
وقد يقال : إنّ أوّل من سمّي باسم الصوفي أو بذر مسلك التصوّف بين المسلمين هو : أبو هاشم الكوفي « 4 » .
وقد روي عن الإمام العسكري عليه السّلام عن الصادق عليه السّلام : بشأن أبي هاشم الكوفي :
إنّه كان فاسد العقيدة جدّا ، وهو الذي ابتدع مذهبا يقال له : التصوّف « 5 » .
وممّن اشتهر بكونه من الصوفيّة : سفيان الثوري . وقيل : إنّه تلميذ لأبي هاشم
هامش
( 1 ) الوسائل 27 / 18 - 19 ، الباب 3 من صفات القاضي ، الحديث 6 .
( 2 ) البحار 78 / 153 .
( 3 ) المصدر السابق .
( 4 ) راجع خدمات متقابل اسلام وإيران : 643 ، وجلوه حقّ لآية اللّه مكارم : 19 .
( 5 ) سفينة البحار 5 / 198 .