تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تزكية النفس — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
2 -
وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لا يَعْلَمُونَ * وَأُمْلِي لَهُمْ إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ
« 1 » . 3 -
فَذَرْنِي وَمَنْ يُكَذِّبُ بِهذَا الْحَدِيثِ سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لا يَعْلَمُونَ * وَأُمْلِي لَهُمْ إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ
« 2 » . فيا ترى هل إن اللّه تعالى يملي لهم ليزدادوا إثما ولكن المعصوم يلعنهم كي لا يزدادوا إثما ؟ ! ه - ورد عن ناسخ الرسالة المنسوبة إلى بحر العلوم « 3 » في مقام بيان الطريق الذي سلكه هو من الأذكار من أجل سلوك مدارج العرفان : أنّه كان يتوسّل أحيانا بنجمة عطارد ؛ لأنّ هذه النجمة تمدّ من روحانيتها أهل الأسرار ، وينبغي للسالك في بداية أمره حينما ينظر إليها بعد غروب الشمس أو قبل طلوعها لدى إمكانية رؤيتها أن يسلّم عليها ، ويؤخّر خطوة ويقول :
عطارد أيم اللّه طال ترقبي * صباحا مساء كي أراك فأغنما
ثمّ يؤخّر خطوة أخرى ويقول :
وها أنا فامنحني قوى أدرك المنى * بها والعلوم الغامضات تكرّما
ثمّ يؤخّر خطوة أخرى ويقول :
وها أنا جدلي الخير والسعد كلّه * بأمر مليك خالق الأرض والسما
وينبغي تكرار هذا العمل في بوادئ السلوك . أقول : لو فرض التوسل بعطارد بما هو فهذا شرك صريح . ولو فرض التوسل بهذا الجماد بما هو مظهر من مظاهر الربّ فهذا - أيضا - يذكّرنا بمشركي قريش الذين
هامش
( 1 ) السورة 7 ، الأعراف ، الآيتان : 182 - 183 . ( 2 ) السورة 68 ، القلم ، الآيتان : 44 - 45 . ( 3 ) ص 208 - 209 ، حسب الطبعة المشتملة على تعليق السيّد محمّد حسين الطهراني .
تزكية النفس — صفحة 149 | السيد كاظم الحسيني الحائري