تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تزكية النفس — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
كنت في مشهد الرضا عليه السّلام بخدمة الحاج الشيخ حسن عليّ إذ جاءه رجل وقال : كنت اقرأ الفاتحة على مزار الشيخ الطبرسي وإذا بعقرب لسعتني في يدي ، فسأله الشيخ : اين صار العقرب ؟ فقال : دخل في ثقب . قال الشيخ : إنّ هذه العقرب قد ضلّت عن بيتها اذهب إلى ذاك المكان ، واجعل فمك قريبا من ذاك الثقب ، وقل : أمر الحاج الشيخ حسن عليّ بأن تخرجي من الثقب ، فإذا خرجت من الثقب احملها برفق ، وضعها في باطن كفّك ، واذهب بها إلى المقبرة الفلانيّة ، واتركها قريبا من الثقب الفلاني ؛ كي تشفى يدك ، ثمّ ارجع وأخبرنا عن عملك . قال الذي حكى هذه القصّة : إنني كنت بخدمة الشيخ إذ رجع ذاك الرجل ، وأخبر أنّه فعل ما أمره الشيخ به ، وشفيت يده « 1 » . د - روي في كتاب ( روح مجرّد ) « 2 » عن الحدّاد : أنّه سئل ذات يوم عن اللعن الكثير الشديد الوارد في زيارة عاشوراء ودعاء علقمة ونحو ذلك كيف يلتئم مع روح الإمام المعصوم الذي هو منبع الرحمة والمحبّة ؟ ! فأجاب الحدّاد : أنّ كلّ لعن من هذا القبيل يكون من الرحمة على الملعون ، وطلب الخير له ؛ لأنّه بقدر ما تطول حياته وتكثر نعمه وقدراته تزداد معاصيه ، ويشتدّ عذابه ، ويوجب الإضرار بغيره - أيضا - عن طريق الإجرام فسلب هذه النعم أو القدرات أو الحياة عنه خير له ولغيره . أقول : لا أدري كيف ينسجم هذا الكلام مع آيات من القرآن من قبيل قوله تعالى : 1 -
وَلا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّما نُمْلِي لَهُمْ خَيْرٌ لِأَنْفُسِهِمْ إِنَّما نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدادُوا إِثْماً وَلَهُمْ عَذابٌ مُهِينٌ
« 3 » .
هامش
( 1 ) نشان از بىنشانها : 70 - 71 . ( 2 ) روح مجرّد : 113 - 115 . ( 3 ) السورة 3 ، آل عمران ، الآية : 178 .
تزكية النفس — صفحة 148 | السيد كاظم الحسيني الحائري