عند البداية فهذا ما يقوم - من الناحية الذاتية - على طبيعة الانسان المتأثر بالميول إلى حد أن الفضيلة - مع قواعدها المقرّ بها نهائيا - لا يمكن أبدا أن تعرف الراحة والهدوء ، بل بالعكس تتبدد قطعا إذا لم تتقدم باستمرار . ومن الواضح أن القواعد
maximes
الأخلاقية لا يمكن ، كالقواعد الفنية
techniques
أن تتأسّس على العادة ( لأن هذا يتوقف على ما هو فزيائي في تعيين الإرادة ) ، وحتى لو صارت ممارسة هذه القواعد عادة ، لفقد الشخص الحرية في اختيار قواعده ، ومع ذلك فهذا هو طابع الفعل المنجز بدافع الواجب » « 1 » .
ح - تقسيم مذهب الفضيلة
ومذهب الفضيلة ينقسم إما بحسب الشكل ، أو بحسب المادة ( الموضوع ) :
1 - أما من حيث الشكل فينبغي أن يراعى في التقسيم أن يشمل كل الشروط التي تميّزه من مذهب الحق ، وهذه الشروط هي :
أ - واجبات الفضيلة هي واجبات لا يوجد بالنسبة إليها تشريع خارجي ؛
ب - لما كان من الضروري أن يوجد قانون لأساس كل واجب ، فإن القانون لا يمكن في علم الأخلاق أن يكون قانون الواجب بالنسبة إلى الأفعال ، بل بالنسبة إلى قواعد
Maximen
الأفعال فقط ؛
ح - ونتج عن هذا أن الواجب الأخلاقي يجب أن يتصوّر واجبا واسعا ، لا واجبا محدودا ضيّقا .
2 - وأما من حيث المادة ( الموضوع ) فإن مذهب الفضيلة يجب ألّا
هامش
( 1 ) « مذهب الفضيلة » - ص 82 من الترجمة الفرنسية .