يحارب الرذائل ، وهي ثمار النوايا المضادة للقانون الأخلاقي .
والفضيلة في كل كمالها ليست شيئا يملكه الإنسان ، بل هي بالأحرى شيء يملك الإنسان .
ويعارض كنت القواعد النقدية للفضيلة ، وهي :
1 - أنه لا توجد غير فضيلة واحدة ورذيلة واحدة ؛
2 - وأن الفضيلة تقوم في اتباع الطريق الوسط بين رذيلتين متقابلتين ؛
3 - وأن الفضيلة - شأنها شأن الحكمة - يجب أن تتعلّم من التجربة .
وهي في مجموعها القواعد التي بنى أرسطو عليها مذهبه في الفضيلة .
وبدلا من ذلك يرى أن الفضائل عديدة ، نتيجة لاختلاف الموضوعات الأخلاقية ، كما أن الرذائل عديدة . وينكر نظرية الوسط الأرسططالية المشهورة القائلة بأن الفضيلة وسط عادل بين رذيلتين هما الافراط والتفريط في صفة معيّنة . ويرى ثالثا أن الفضيلة تقوم على مبادئ أولى ميتافيزيقية ، لأن الميتافيزيقا هي وحدها التي تستطيع أن تؤمّن المحوضة والنقاء لمذهب في الفضيلة ولهذا ينبغي تأسيس تصورنا للفضيلة على أساس عقلي محض .
ولهذا فإن الفضيلة تقتضي اخضاع كل الميول والملكات للعقل ، ومنع العواطف والانفعالات من السيطرة على النفس .
ومن هنا أيضا فإن الفضيلة تقتضي طمأنينة النفس . « إن القوة الحقيقية للفضيلة هي طمأنينة النفس مع التصميم الراسخ التأملي لتنفيذ القانون » « 1 » .
« والفضيلة في تقدم دائما ، ومع ذلك فإنها تجد نفسها دائما عند البداية . - إنها في تقدم دائما لأنها ، لو نظر إليها موضوعيا ، هي مثل أعلى لا يمكن بلوغه ، ومع ذلك فإن علينا واجب الاقتراب منه باستمرار . أما أنها دائما
هامش
( 1 ) « مذهب الفضيلة » ص 81 من الترجمة الفرنسية المذكورة .