تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأخلاق عند كنت — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
واشتراك معنى يجعلهما ذوي معنى مزدوج ، مما ينعكس أثره على القوانين العميلة ويرغم الفلسفة التي تستخدم هذه التعبيرات على ايجاد تمييزات متحذلقة ربما لم يقع اتفاق عليها . ذلك لأن « تحت سبب الخير » يعني إما أن نريد الشيء تحت فكرة الخير ، أي وفقا للقانون الذي يحكم إرادتنا ، أو نريد الشيء تبعا لفكرة الخير التي يتجلى عليها الشيء من خارج . ويزداد هذا الاشتراك في المعنى خطورة بسبب كون اللغة اللاتينية ولغات عدة أخرى لا تحتوي إلا على نفس الكلمة للدلالة على الملائم ، وعلى الواجب ، على غير الملائم والمحرّم أخلاقيا . هناك إذن تضاد جوهري بين الخير الأخلاقي والخير الفزيائي ، بين الشر الأخلاقي والشرّ الفيزيائي . وعبثا نسخر من الرواقي الذي صاح وسط الآلام الشديدة التي يعانيها من داء النّقرس : « أيها الألم ! لن تجعلني أبدا أقول إنك شرّ ! » فهذا الرواقي على حق ، لأن الشر الذي كان يعذبه لم يصب إلّا هناءه الفزيائي ، دون أن يقلل أو ينال من قيمة شخصه . إن الألم كان مجرد فرصة للسموّ بكبريائه . وهذا هو الذي يبرّر ما يبدو من مفارقة في تحديد الخير والشرّ وفقا للقانون الأخلاقي ومن بعده ، لا قبله . فتلك هي الوسيلة الوحيدة للإفلات من عيب كل المذاهب القائلة بالتشريع غير الذاتي
he ? te ? ronomie
، والمحكوم عليها من حيث منطق مبدئها نفسه بألّا تعرّفنا بالخير إلّا في علاقته بحساسيتنا . والعلاقة بين التصورات والموضوعات تتحدد بالمقولات . لكن هاهنا لما كان الأمر يتعلق برد مختلف الرغبات إلى وحدة تركيبية ، فيمكن أن نقول إن تصورات الخير والشر هي ضروب لمقولة واحدة ، هي مقولة العليّة ، من حيث إن المبدأ الذي يحددها هو امتثال قانون يعطيه العقل لنفسه . إنّ أفعال الإرادة تتميّز بأنها من ناحية تندرج تحت قانون الحرية ، ومن