الإلزام وأخلاقية الإرادة . والمبدأ الوحيد للأخلاقية يقوم في الاستقلال ، تجاه كل مادة للقانون ( أعني تجاه موضوع مرغوب فيه ) ، وفي الوقت نفسه أيضا في تعيين الاختيار الحر
Willku ? hr
بواسطة الشكل البسيط للتشريع الكلي ، الذي يجب أن تكون القاعدة
Maxime
قادرة عليه . لكن هذا الاستقلال هو الحرية بالمعنى السلبي ، وهذا التشريع الخاص بالعقل المحض ، والعملي بهذه المثابة ، هو الحرية بالمعنى الايجابي . والقانون الأخلاقي لا يعبّر إذن عن شيء آخر غير التشريع الذاتي للعقل المحض العملي ، أي للحرية ، وهذا التشريع الذاتي هو نفسه الشرط الصوري لكل القواعد
Maximes
، وهو وحده الشرط الذي به يمكنها أن تتفق مع القانون العملي الأعلى « 1 » » .
والحكمة العملية التي تنطوي على شرط مادي ، أي بالتالي : تجريبي ، يجب ألا تعدّ أبدا قانونا عمليا ، لأن قانون الإرادة المحضة ينقل الإرادة إلى مجال آخر مختلف تماما عن المجال التجريبي . وليست لها أية كلية غير الكلية المشروطة . وترجع عادة إلى مبدأ السعادة الشخصية .
لكن مبدأ السعادة الشخصية يضاد الأخلاقية ، كما بيّنا من قبل إنه يمكن أن يزودنا بقواعد
Maximes
، لكنها قواعد لا تصلح أبدا أن تكون قوانين للإرادة ، حتى لو كان موضوعها هو السعادة العامة ، ذلك لأن هذا المبدأ يتوقف على رأي الشخص ، وهو رأي سريع التغير والتقلب ، وإذا أمكن استخراج قواعد عامة منه ، فإنه لا يمكن أبدا استخراج قواعد كلية .
ولهذا لا يمكن أن نقيم على أساس هذا المبدأ ، مبدأ السعادة الشخصية ، قوانين عملية .
إن قاعدة حب الذات تنصح فقط ، أما قانون الأخلاقية فيأمر . وشتان ما بين ما ننصح به وما به نؤمر :
هامش
( 1 ) « نقد العقل العملي » ط 1 سنة 1787 ص 58 - 59 - ص 33 من الترجمة الفرنسية .