( أو تتعين ) تحدّدا ( أو تعيّنا ) مطلقا بطريقة موضوعية . لأن العقل المحض العملي هو هاهنا مشرع مباشرة . والإرادة ينظر إليها على أنها مستقلة عن الأحوال التجريبية ، أي على أنها إرادة محضة ، تتعين بشكل القانون ، وبهذا الشكل وحده ، وهذا المبدأ للتعيين ينظر إليه على أنه الشرط الأعلى لكل القواعد
Maximes
.
وتلزم عنه لازمة
Corollaire
هي أن « العقل المحض عمليّ بذاته ويزوّد الإنسان بقانون كلي ، نسميه القانون الأخلاقي
« Sittengesetz
« 1 » .
والشعور بهذا القانون واقعة من وقائع العقل -
ein Faktum der Vern - unft
، لا واقعة تجريبية ، بل واقعة عقلية نسيج وحدها . وهذه الواقعة تتجلى بوضوح إذا حللنا الأحكام التي يطلقها الناس على قيمة أفعالهم . فهذه الأحكام تتضمن دائما أنه مهما تكن قوة الميول والنوازع الطبيعية ، فإن العقل يظل دائما طاهرا مستقيما في حكمه .
وفكرة القانون الذي ينطبق على الإرادة تعود إلى فكرة الإرادة التي تشرّع لنفسها بنفسها . والتشريع العملي الكلي هو التشريع الذاتي . والتشريع الذاتي هو الحرية منظورا إليها على أنها هي والقانون أمر واحد .
وإذا كانت إرادة الفاعل العاقل حرة ، فمعنى هذا أن أفعاله ، أو إراداته ، لا تتعين بواسطة علل خارجية . والعلل الخارجية لا تقتصر على القوى الفزيائية ، بل تمتد أيضا إلى الاحساسات الصادرة إلينا من خارج ، والصور التي تثيرها هذه الاحساسات ، والانفعالات التي تثيرها الاحساسات والصور .
« والتشريع الذاتي للإرادة هو المبدأ الوحيد لكل القوانين الأخلاقية وللواجبات المطابقة لها . وبالعكس ، التشريع الخارجي للاختيار الحر
Willku ? hr
ليس فقط ليس أساسا لأيّ الزام ، بل هو بالأحرى يضاد مبدأ
هامش
( 1 ) الكتاب نفسه ط 1 سنة 1787 ص 56 - ص 31 من الترجمة الفرنسية .