على الزوج ، ان يتحلّي بالأدب إزاء زوجته ، وعلى الزوجة أن تكون مؤدبةً قبال زوجها ، وعليهما ان يلتزما حيال أولادهما ، وعلى الأولاد التحلّي بالآداب إزاء أبويهم .
ان التأدب يرفع الانسان ويصون شخصيته وعزته ، ويزيدُ في المحبة ، ويُنمّي الأصحاب ، ويسمو بالمرء سواء داخل الأسرة أو خارجها ، وبالإضافة إلى كل ذلك فإن الأدب مدعاة لنزول الرحمة الإلهية ومراعاته تعتبر ضرباً من العبادة .
قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) :
« لا حسب أبلغ من الأدب » « 1 » .
ومن كلام له ( عليه السلام ) :
« . . . وكفى بك ادباً لنفسك تركك ما كرهته لغيرك » « 2 » .
وفي حديث له ( عليه السلام ) قال :
« حُسن الأدب ينوبُ عن الحسب » « 3 » .
المحافظة على الأسرة من التهمة
ان السلوك والتصرف والمعاشرة ومصاحبة الآخرين يجب أن تكون - في نظر الاسلام - بنحوٍ لا يعرِّض الأسرة أو الفرد للتهمة ، إذ ان التهمة تطيح بصرح الأسرة وتثير المتاعب والمنغصات وتعكّر صفو الحياة .
فربما يواجه المرء موقفاً أو فعلًا أو شخصاً يرى عدم وجود مانعٍ من التعامل معه ، غير أن الآخرين ونظراً لجهلهم بواقع الأمر وعدم امساكهم لألسنتهم عن
هامش
( 1 ) - البحار : 72 / 67 .
( 2 ) - نفس الصمدر .
( 3 ) - البحار : 72 / 68 .