المداراة والرفق
ان التحلّي بالرفق واللين والانسجام ، والتعايش استناداً إلى الأخلاق الفاضلة يُعدُّ نوعاً من العبادة تورث الثواب الجزيل والمنافع المهمة للغاية ، بالإضافة إلى كونها فرضاً مبرماً يفرضه الاسلام العزيز .
قال رسول اللَّه ( صلى الله عليه وآله ) :
« الرفق يمنٌ ، والخرقُ شُؤُمٌ » « 1 » .
وقال ( صلى الله عليه وآله ) أيضاً :
« ألا أخبركم بمن تحرمُ عليه النار غداً ؟ قالوا : بلى يا رسول اللَّه ، قال : الهيِّنُ القريبُ الليّن السَّهلُ » « 2 » .
ونادى موسى ( عليه السلام ) ربّه :
« الهي ما جزاء مَنْ كفَّ أذاه عن الناس وبذلَ معروفه لهم ؟ : قال : يا موسى تُناديه النارُ يوم القيامة : لا سبيل لي عليك » « 3 » .
وسئل رسول اللَّه ( صلى الله عليه وآله ) :
« من سَلِمَ المسلمون مِنْ يدهِ ولسانه » « 4 » .
وقال رسول اللَّه ( صلى الله عليه وآله ) :
« ما مِنْ عملٍ احبَّ إلى اللَّه تعالى ورسوله من الايمان باللَّه والرفق بعباده ، وما من عملٍ ابغض إلى اللَّه تعالى من الاشراك باللَّه تعالى والعنفِ على عباده » « 5 » .
ان الواجب الإلهي يحتّم على الزوج والزوجة وأولادهما التحلّي بالرفق والمداراة والليّن والتوقير والتساهل إزاء بعضهم البعض وإزاء الآخرين .
هامش
( 1 ) - البحار : 72 / 51 - 52 .
( 2 ) - نفس الصمدر .
( 3 ) - نفس الصمدر .
( 4 ) - البحار : 72 / 53 - 54 .
( 5 ) - نفس الصمدر .